مشاهدة النسخة كاملة : كن كبيراً في علاقاتك


*نقاء*
14-Nov-2009, 10:58 AM
كن كبيراً في علاقاتك

للكاتب: يوسف نور الدين
يختلف الناس فيتباعدون، وتقوم بينهم العوائق وتتقطّع بينهم السبل، وبعضهم يتطرّفون في الجفاء، ويصرّون على

الفرقة والخلاف؛ فتراهم لا يعزّون في مناسبات الحزن والأسى، ولا يعودون في ظروف المرض والألم، ولا

يواسون في حالات الفقد والخسارة، ولا يهنّئون في الأفراح، ويقاطعون مع أوضاع الكسب والربح، والنجاح

والتقدّم، ولا يودّعون مسافراً حين السفر، ولا يستقبلون قادماً في أوقات القدوم.. كلّ ذلك ممّا يفاقم الخلافات،

ويعقّد المشكلات، فتتشابك العوائق، وترتفع السدود والحواجز، وتزداد القلوب نفرة، والصدور غضباً، والعيون

بُعداً وهجراً.

لن أكون هنا مثاليّاً لأدعو إلى أن يتجاوز الإنسان كلّ خلافاته مع أصحابه وأقربائه، وليمحوها دفعةً واحدةً من

سجلّ مذكّراته، ومفكّرة أيّامه، وإن كان ذلك من أجمل معاني الإنسانيّة..

ولن أبتعد عن الواقع لأطلب أن يدوس المرء مكنون عواطفه، وأعماق مشاعره، ومخبآت أحاسيسه، ليتجاوز كلّ

خلاف، وينأى عن كلّ تباعد، ليعود صفحةً بيضاء، ونسمةً عليلة، وشعاعاً وضيئاً، وشاطئاً رحباً، وضفّة ريّة،

وغصناً نديّاً، وحقلاً يانعاً خاليّاً من كلّ شائبة، وإن كان ذلك من أروع صور الإنسان..

لكن أدعو لأن يكون الإنسان كبيراً في كلّ حالات الخلاف، فلا يمنعه خلافه، مهما اشتدّ، أن يكون حاضراً حيث

يجب حضوره، أو أن يكون غائباً حيث لا يجوز افتقاده..

فعندما تختلف مع صاحبٍ قريب أو بعيد، وتباعد بينكما سبل الحياة، ودروب الأيّام، فكن كبيراً في خلافك؛ فإذا

ما احلولك الليل في داره، أو جالت الأحزان في ربوعه، أو حلّت الأسوا في فيافيه، فسارع إليه حاملاً مصباح

المواساة، ومقدّماً باقاتٍ من زهورِ معانيك الجميلة، وعبقاً من مشاعرك الطيّبة، وموجاً من نسائم عواطفك

النبيلة.

وإذا ما أزهرت عنده الأفراح، وغنّت في دياره المسرّات، فلا تتأخّر عنه بضياء الشموع وشذا الورود، وألحان

القلوب، وبسمات الوجوه، وإشراقات العيون، وأنس الكلام، وطيب السلام.

إنّ هروبك من صاحبك في الليالي السود، أو في النهارات المشرقة، ضعفٌ في الذات، واستكانة في النفس،

والحضور ثباتٌ وقوّةٌ وإقدام وشجاعة وعنوان عزّة ودليل إباء.

فبعيداً عن حقيقة المشكلات، وواقع التعقيدات، وكلّ الدوافع والأسباب، وعن صاحب الحقّ وعن مقترف

الخطيئة، يُمكن للإنسان، في كلّ مناسبات الأفراح والأتراح، أن يكون كبيراً بذاته، متعالياً بنفسه، وأن يكون

مقداماً شجاعاً، يعرف كيف يشقّ خطاه في الوقت المناسب، وكيف يمدّ يده في اللحظة المطلوبة، حتّى لو لم

يؤثّر ذلك في إنهاء الخلافات، أو حلّ المشكلات.



تحياتي لكم

Lody
14-Nov-2009, 01:04 PM
سلمت يداك على النقل المميز والرائع نقاء
رسالة عظيمة ذات هدف سامي لاثبات الذات وسمو النفس.
ولكن لابد أن نحترم رغبة الطرف الاخر ان أراد البعد وعدم التحدث أو السلام ... قد يحدث الخلاف أو سوء فهم بين الأصحاب والأقرباء ولكن قد لاتحمل القلوب أي ضغينة وتستمر الحياة وكلا يشق طريقه بعيدا عن الاخر ... ومن أسمى المشاعر انه مهما حصل من تباعد ... لابد أن ندعو للاخرين بالخير وفاء للصحبة و العشرة.
دمت بخير.

Woroud
14-Nov-2009, 06:16 PM
نـحترم رغبة الطرف الآخر في البعد .. في عدم التحدث... نعم
لكن أن اراد عدم الســلام......لا

هـذه مبــالغه إرتقــاء لا وجــود لها... في البشــرية

عادة ما نكتب من أجل ذاكره ما... وربما من أجل شخص ما.. ووحده المجهول يدري ان تلك الكلمة كانت له.....


لــكما من قلبــي ورده

*نقاء*
21-Nov-2009, 12:41 AM
سلمت يداك على النقل المميز والرائع نقاء
رسالة عظيمة ذات هدف سامي لاثبات الذات وسمو النفس.
ولكن لابد أن نحترم رغبة الطرف الاخر ان أراد البعد وعدم التحدث أو السلام ... قد يحدث الخلاف أو سوء فهم بين الأصحاب والأقرباء ولكن قد لاتحمل القلوب أي ضغينة وتستمر الحياة وكلا يشق طريقه بعيدا عن الاخر ... ومن أسمى المشاعر انه مهما حصل من تباعد ... لابد أن ندعو للاخرين بالخير وفاء للصحبة و العشرة.
دمت بخير.


عزيزتي لودي أسعدني تواجدك .., والحمد لله بالنسبة لي لا احمل في قلبي أي ضغينة تجاه أحد ...,

وأحترم وجهة نظرك ..,


تحياتي لك ِ

*نقاء*
21-Nov-2009, 12:45 AM
نـحترم رغبة الطرف الآخر في البعد .. في عدم التحدث... نعم
لكن أن اراد عدم الســلام......لا

هـذه مبــالغه إرتقــاء لا وجــود لها... في البشــرية

عادة ما نكتب من أجل ذاكره ما... وربما من أجل شخص ما.. ووحده المجهول يدري ان تلك الكلمة كانت له.....


لــكما من قلبــي ورده



عزيزتي Woroud أسعدني تواجدك ..., معك بالنسبة للسلام ..., أقلها

تحياتي لك ِ

*نقاء*
21-Nov-2009, 12:54 AM
حينما ننظر للحياة بعين الواقع فنحن نجد أن العلاقات على المستوى الإحتماعي باتت معدومة ..., وبالتأكيد

بأن الكاتب لم يأتي يما كتبه من فراغ وهذا السبب لنقلني المقال ...,لإنشاره في مجتمعاتنا ...,

أما العلاقات ع المستوى الشخصي من حقي كطرف في تلك العلاقة أن أعرف سبب القطيعه ..., ومن

منطلق الإنسانية و أخلاقنا التي نتحلى بها يتوجب علي كإنسان ذلك أن أوضح أسباب أنقطاعي ..., وهنا

بدوري أيضاً لن أدعي المثالية وسأقول (نحن لسنا بملائكة ) ع الرغم إني أمقتها ولا أنكر من إني أحياناً

ألفظها ..., لكن بعض الأشخاص يكرر تلك الكلمة ليغلفوا بها أخطائهم ..., لنا كبشر أن نرتقي بسلوكياتنا

وأنفسنا ..., لتسموا أرواحنا ... حينها فقط نعلم المعنى الحقيقي للإنسانية ونتعامل بها جميعاً ...,



تحياتي لكم .