مشاهدة النسخة كاملة : المصالحة مع النفس


عبدالعزيز
30-Nov-2008, 12:37 PM
السلام عليكم

وكل عام وأنتم بخير مقدماً

كنت منذ بداية المنتدى وأنا أريد أن أثير موضوع المصالحة مع النفس وفي نفس الوقت أنقل لكم تجربتي في تصالحي مع نفسي. :D

حيث أن الحقيقة التي لا نستطيع إنكارها أن التصالح مع النفس هو النتيجة الضرورية والتي يجب أن نصل لها بعد فترة من التساؤلات والتجربة في الحياة بشرط ألا تتجاوز السنوات. :confused:

ومن طال معه الزمن ولم يتصالح مع نفسه فعليه أن يفعل بأسرع وقت ممكن حتى لا يعيق تطوره وطموحه وإنجازاته.:mad:

ومن حسن الحظ أني وجدت اليوم في صحيفة الرياض مقال مباشر عن المصالحة مع النفس ففضلت أن أنقل لكم المقال للفائدة وأترك تجربتي لفرصة أخرى مناسبة.:p

سأترككم مع المقال الرائع للدكتور عبدالرحمن الشلاش حيث لم يدع لي مجال للكلام حول الموضوع.

ولكن هناك مساحة كبيرة لنا جميعاً للتعليق والنقاش حول هذا الموضوع الحساس في حياة الطموحين.

سأترككم مع المقال لتقرؤوه بكل هدوء ولنتمعن كثيراً قول الدكتور:

( المصالحة مع النفس تقوم على ثلاثة أركان رئيسية هي أهم بنود الاتفاق على الإطلاق.. وهذه الأركان هي:القناعة والحب والرضا )

المقال على هذا الرابط:

http://www.alriyadh.com/2008/11/30/article391636.html

وفيما يلي المقال للقراءة والفائدة:

المصالحة مع النفس

د. عبدالرحمن الشلاش

هل أنت متصالح مع نفسك؟؟وبالتالي تشعر أنك معها على وفاق تام وانسجام وتناغم يجعلك تعيش في هدوء وراحة بال بدون ضغوط أو قلق؟
أم أنك غير متصالح مع نفسك؟ ووفقا لذلك تعيش حياتك في خصام كبير مع النفس واضطراب وعلاقة غير سوية يسودها تأنيب وقلق وشعور بالذنب وعداوة للآخرين وبغضاء وشحناء..تلوم نفسك وتحملها ما لا تطيق في الوقت الذي تبادلك فيه اللوم والتقريع وتحسسك بالندم.

ما أجمل أن يعيش الإنسان حياته متصالحا مع نفسه..حياة تسودها الطمأنينة ويعمها الهدوء وتغشاها السكينة..حياة مليئة بالعمل والفرح والعلاقات الجميلة مع الآخرين..حياة تسير وفق تخطيط مبني على ما تطيقه وتقدر على تحقيقه لا على أهداف ترسمها وليس في إمكانك تحقيقها مما يحيل حياتك إلى جحيم لا يطاق.

ولكن كيف للإنسان أن يكون متصالحا مع نفسه؟لتغدو نفسه مطمئنة غير لوامة ولا أمارة بالسوء؟

المصالحة مع النفس تقوم على ثلاثة أركان رئيسية هي أهم بنود الاتفاق على الإطلاق.. وهذه الأركان هي:القناعة والحب والرضا.

فالقناعة هنا ليس معناها التكاسل أو التواني عن العمل والسعي في الأرض فتلك قناعة الخاملين والسلبيين.. ولكنها القناعة المطلوبة"ربي قنعني بما رزقتني" .. أنها القناعة بما حققت من أنجاز وبما تحمل من أفكار ونظريات ورؤى عن الحياة والناس.. وهي كذلك القناعة بأن الحياة مراحل تتطلب منك الصبر والسير خطوة خطوة وبدون استعجال أو تسرع.. ثم القناعة بما تطبقه من أساليب متنوعة في حياتك.. كأسلوبك في تربية أبنائك.. وفي علاقاتك مع الآخرين وطريقة تعاملك معهم.. وأسلوبك في قضاء وقتك وأكلك وشربك "تأكل على طاولة فخمة أو على الأرض".. ونومك على سرير أم حصير.. في الدور الأرضي أو العشرين المهم هل أنت مرتاح؟؟حتى لا يداخلك شعور بالندم أو إحساس بالذنب أنك فرطت أو أسرفت أو أخطأت في حق نفسك أو أي أحد من الناس وبالتالي لا تعيش صراعا مستمرا مع نفسك.. "لماذا لا أكون مثل فلان أو علان؟" فتنقلب حياتك إلى عذاب مستمر.

أما الحب فهو الواجب عليك لكل من يحيط بك حيث تمنحه لأهل بيتك وأقاربك وجيرانك وزملائك في العمل وحتى لمنافسيك وخصومك وكل من يخالفونك الرأي.. إن نقيض الحب هو الكره والذي سيقودك لتحقد على الآخرين وتشعر بالغيرة منهم أو احتقارهم.. إن منحك الحب للكل سيجعلك ذا قيمة عالية ولك معزة كبيرة في نفوسهم تشعرك بالأمان والهدوء والسعادة والحبور والراحة النفسية.

أما الرضا فلا شك أنه مؤسس على القناعة والحب..بهما ستشعر بالرضا التام الرضا بمن حولك وبما لديك وبما حققت وأنجزت وكأنك تقول:

ما مضى فات والمؤمل غيب

ولك الساعة التي أنت فيها

تعيش يومك راضيا تأخذ العبرة من الماضي لتصحيح مساراتك.. وتفكر بهدوء وروية بمستقبلك لتحقق طموحك دون أن تحول حياتك الشخصية وحياة من حولك إلى كتلة محرقة من الجحيم.

رضا بما تملك وبما وصلت إليه وبما قدره الله لك.. رضا بحياتك حتى ولو كانت بسيطة المهم لا يزعجك امتلاك الآخرين لأفضل مما لديك فحتما سيقودك مثل هذا الشعور إلى صراع نفسي محتدم قد يورث في داخلك كثيرا من العقد النفسية.

إن المصالحة مع النفس تقتضي القناعة والحب والرضا.. فهل تشعر بالفعل أنك متصالح مع نفسك؟؟

عبدالرحمن..
03-Dec-2008, 03:19 AM
جميل جدا يا عبدالعزيز..
المقال ..وأيضًا التمهيد له

كما قلت يا عزيزي
(حيث أن الحقيقة التي لا نستطيع إنكارها أن التصالح مع النفس هو النتيجة الضرورية والتي يجب أن نصل لها بعد فترة من التساؤلات والتجربة في الحياة بشرط ألا تتجاوز السنوات)

أتفق معك في ما يتعلق بفترة التساؤلات والتجربة في الحياة ..
لأنه من السهل الحديث ..نظريا
ومن الصعب تحقيق المصالحة عمليا..
لا يمكن أن نقرأ نظرية/مقال/بحث عن موضوع ثم نعيشه في اليوم الذي يليه
تأتي المصالحة بعد معاناة عقل وروح وأيام كما قلت

فقط نختلف في "أن لا تتجاوز السنوات"
قد يتصالح رجل مع نفسه في عيد ميلاده التسعين :)
وأن يأتي الشيء متأخرا .. خير من أن لا يأتي

استفدت كثيرا ... فشكرا

__________________________________________________ ______

شيء كالمدونة......هنا (http://a-thamir.com/)

عبدالعزيز
03-Dec-2008, 10:50 AM
مرحباً عبدالرحمن

أشكرك فقد تناغمت معي سريعاً ... أو ... تناغمت مع فكرة المصالحة ...

من أشغله طموحة حتى أتعبه ، حتما ستلجؤه نفسه للمصالحة كي ترتاح تلك النفس .. هذا الجزء الإجباري


ولكن الجزء الاختياري هو ما نتمناه للجميع ...

حيث يتصالح الإنسان الطموح مبكراً مع نفسه إذا انتبه لهذا الحل الجذري من خلال توجيه ونصيحة الآخرين.

فحين نتعرف على المصالحة بشكل صحيح ... حتما سنطبقها في الوقت المناسب...!!

أتمنى يوماً ما أن أسمع هذا الكلام من بشر لم يتجاوز العشرين ...:eek:


تحياتي :o

عبدالرحمن..
05-Dec-2008, 04:28 PM
أتمنى يوماً ما أن أسمع هذا الكلام من بشر لم يتجاوز العشرين ...:eek:


تحياتي :o


أعقد أن العلاقة بين طبيعة النفس وحجم التساؤلا والتجارب الموصلة إلى المصالحة علاقة عكسية

فكلما كانت طبيعة الإنسان أكثر ملائمة وقابلية للتصالح كلما اُختُصِرَ الزمن أمام التجارب والمعاناة
وقد يتصالح ابن الخامسة عشر إذا ماكان بالفعل يحمل نفسًا عظيمة..... ربما


تشكرات.. أفندم

__________________________________________________ ___________

شيءٌ كالمدونة .....هنا (http://a-thamir.com/)

عبدالعزيز
16-Dec-2008, 11:08 AM
لن يعرف قيمة المصالحة إلا من جربها ...

ولأن الخبرة لا تولد معنا ... فلابد أن يتصالح المرء مع نفسه يوما ما أو أن ... يعيش القلق والتخبط ما تبقى من حياته القصيرة ...!!

مقال آخر رائع بعنوان (المصالحة مع النفس‏..‏ أول طريق السعادة) لـ د. راندا محمد مصطفي

أعجبني جداً المقطع الأخير من المقال

( لنهدم كل الحواجز التي أقمناها بين السعادة وبين أنفسنا‏..‏ لنبدل كل مفاهيمنا الخاطئة عن السعادة‏..‏ لنتصالح مع انفسنا‏..‏ لنفكر في النجاح‏..‏ ونتحدث عن النجاح‏..‏ ونتصرف بكل ثقة وفعالية ومثابرة في جميع خطواتنا‏..‏ وإذا تعرضنا للفشل مرة فذلك ليس نهاية الطريق‏..‏ بل يجب أن نكرر لانفسنا ان ذلك الفشل ماهو إلا تهيئة لشيء أفضل وتهيئة لنجاح أكبر‏..‏ لنتصالح مع انفسنا بلغة الحب والأمل والنجاح‏..‏ فالحياة اقصر من أن نقصرها‏..‏ وهذا الوقت الذي نضيعه في الشعور بالاحباط والهم هو ثروتنا في تلك الدنيا وسنحاسب عليه يوم الدين فيما انفقناه‏..‏ )

المقال كاملاُ على الرابط التالي:
http://www.ahram.org.eg/Archive/2004/3/8/OPIN4.HTM